مستقبل تصميم الجرافيك وصراع المصمم مع الذكاء الاصطناعي

هدايا لمصممي الجرافيك: روشتة دكتور لرسم مستقبلك

هدايا لمصممي الجرافيك: روشتة دكتور لرسم مستقبلك

بقلم: د. محمد البري

الإهداء: الهدايا هنا هي “السنوات”.. والزمن ده هو خبرتي العملية والأكاديمية، ورؤيتي للواقع وتداعياته المستقبلية.

ماسورة وضربت في وشنا كلنا!

زمان كان الطرق واضح: اتعلم فوتوشوب، احفظلك كام شورت كت في الإليستريتور، وبااااس مبروك يا باشا بقيت مصمم قد الدنيا 🤝! النهاردة إحنا واقفين قدام ماسورة مية وضربت في وش الكل. آلاف الأدوات بتنزل يومياً وكل أداة بتقولك أنا الأسرع والأذكى. ومصمم اليومين دول واقف محتاس وبيحاول يشرب من “خرطوم مطافي” مفتوح على آخره فبيغرق بدل ما يروي عطشه.

هل الحل إنك تذاكر 500 أداة النهاردة عشان يطلعلك بكرة 1000 غيرهم؟ الإجابة: أكيد لأطبعاً. الحل إنك تسيب الخرطوم خالص، وتمسك الكتاب قبل ماتغرق، عشان تبقى سابق السوق بخطوة وقاري المستقبل قبل ما يحصل (المهم تذاكر إيه ومش أي حاجة تحشي بيها دماغك وخلاص !).

تمهيد: صراع في عقل المصمم

عشان نفهم الواقع الجديد اللي بيحصل في السوق، تعالوا نعيش مسرحية بين شخصيتين: “حمادة” و”مخمخ”.

الفصل الأول من المسرحية: هاتتعلم إيه (وسقوط صنم أدوبي)

مخمخ (بيشرب قهوته بهدوء وبيسأل لحمادة): وإنت ناوي تتعلم إيه الفترة الجاية يا حمادة في وسط المعــــ…..
حمادة (بثقة ومقاطعاً): بقالي شهر بشغل فيديوهات تعليم فوتوشوب وإليستريتور وقربت أخلص، وبقيت أقدر أرسم منظر طبيعي كامل وأصمم أي حاجة!
مخمخ (بصوت عالي): هههههههه.. طيب وبقيت تعمل إيه؟ يعني قريت مبادئ التصميم، النسبة، التوازن، التسلسل الهرمي، التقارب، والتناغم؟
حمادة (باستخفاف): لأ، أنا قولت بس أخلص الفوتوشوب وبعد كده هاخد دورة برمجة لتصميم المواقع.
مخمخ: يا باشا إنت كده بتضيع وقتك في سوق متسارع، آلات متوحشة تقدر تعمل اللي بتتعلمه في سنة في ثواني، وإنت سايب المهم وعمال تبني الأهرامات بأجنه وشاكوش! الفترة الجاية المنافسة فيها هتكون على “الأفكار” مش للي معاه الأدوات. يا سيدي المصمم، بلاش تحبس نفسك في برامج Adobe. البرامج دي اتحولت لمجرد عِدة للـ “صنايعي المحترف”. المصمم الحقيقي مبيفرقش معاه الأداة. ابدأ بقلم رصاص، أو بأداة ذكاء اصطناعي ببلاش هاترسملك صورة مجرة في 3 ثواني.

يا اخي روح اتعلم تجربة المستخدم (UX) وواجهة المستخدم (UI). دي مبادئ بتعيش وتتطور، الأدوات ولغات البرمجة بتتغير لكن المفاهيم دي باقية. اتعلم الإيرجونوميكس (Ergonomics)؛ إياك تتجاهل أبعاد الإنسان، تصميمك لازم يكون آمن، مريح، حتى لو تصميم مواقع لازم يراعي سهولة الاستخدام وقدرات العين وحركة العين في التصميم والمقروئية. اتعلم من الفوتوشوب إزاي تظبط الـ Bleed والـ Resolution.. والباقي سيبه للآلات المتوحشة (Ai)، ووفر طاقتك للتفكير.

الفصل الثاني: “النسبة الذهبية”.. أكبر اشتغالة هندسية!

حمادة: على فكرة بقى أنا مش صنايعي فوتوشوب وبعمل اللوجوهات بتاعتي بالنسبة الذهبية والعميل بيكون مبسوط جدا وحاسس اني عملتله شغل احترافي.
مخمخ: يا باشا فكك دلوقتي من فكرة النسبة الذهبية (Golden Ratio). ضحكوا علينا وقالولنا إن التصميم الناجح لازم يمشي على مسطرة دوامة فيبوناتشي (1.618). الحقيقة المرة إننا بنستخدم النسبة الذهبية بـ “أثر رجعي” (Post-rationalization). المصمم بيرسم اللوجو بـ “الحس” الفني بتاعه، وبعدين ييجي يحط الدواير والمربعات فوقه عشان يقنع العميل (ونفسه) إنه عبقري هندسي. دي مجرد (اشتغالة للعميل). اللوجو الناجح هو “تجريد بصري” بيثبت في الدماغ لانه مميز.

هو طبعاً معرفتك بيها مطلوب كنظرية، لكن في نظريات كتير في التصميم وفلسفات مختلفة للجمال زي التجريد والسيريالية والتكعيب ومدرسة الجيشتالت. كل ما هاتكون فاهم، هاتعرف تقنع عميلك وهاتعرف توظف الأدوات بشكل ولون مختلف، لكن ماتحبسش نفسك بمدرسة جمالية واحدة أو بنظرية واحدة.

الفصل الثالث: اللي مبيتحركش.. ميت (عصر الفيديو)

حمادة: عمال تقوللي (UX) صدعتني وأنا شغلي أصلا مطبوعات وشعارت وزي الفل ومطلوب.
مخمخ: ماتبقاش غشيم المصمم “الاستاتيك” (اللي شغال صور ثابتة) ده عامل زي ديناصور قاعد مستني النيزك. إحنا في عصر الريلز، أي تصميم مبيتحركش، مبيتشافش. اتعلم تعمل فيديو، تكتب “سكريبت”، واغرق في “فنون الحكي” (Storytelling). العميل بيدفع عشان قصة تبيع منتجه، مش عشان شوية لايرز مرصوصة. فهنا مش هقولك تتعلم أدوات المونتاج والمؤثرات.. ماشي اتعلمها لو حبيت كأداة، لكن الأهم فهم الإخراج ودور الغلاف وفكرة الهوك و call to action. صناعة الفيديو مش بس أدوات، لكن علم ومهارة ضرورية لأي مؤسسة عايزة تسوق لنفسها أو حتى مصمم محترف بيعرض خبراته (self branding).

الفصل الرابع: انقراض الشاشات (حالة الجنان والتسارع العبيط)

حمادة: طيب وتصميم المواقع اللي قولتلك هاذاكره؟ مش ده المستقبل، اللي مش هايخلي شغلي يقف ؟
مخمخ: نظرتي للمستقبل (تخوف بس للاسف واقعية): لسه بتتعلم برمجة وتصميم مواقع بالشكل التقليدي؟ وفر وقتك. إحنا في مرحلة تسارع (Acceleration) عبيط. الذكاء الاصطناعي بيسحب مليارات في استثمارات مجنونة، الاقتصاديين بيسموها “فقاعة”، بس دي فقاعة بتخلق واقع غصب عن الكل. وتصميم المواقع مهدد في أي لحظة بتصميمات متفاعلة وواجهات واقع معزز.

السيولة الضخمة دي بتضخها حيتان زي ميتا وأبل في نظارات الواقع المعزز (Spatial Computing). ده معناه سحب البساط من الشاشات المسطحة. لو كنت فاكر إن اللابتوب والموبايل هينقرضوا كمان 15 سنة، اضرب ده في سرعة الـ AI والتمويل المفتوح.. كلها 4 أو 7 سنين بالكتير والموبايلات هتبقى موضة قديمة، والواجهة هتبقى “تجربة محيطية” حواليك. اللي بيبني مستقبله لازم يعمل “Shift gears” (يغير مساره بسرعة ويتكيف مع الوضع الجديد). متبنيش مهنتك على أدوات هتنقرض، ابنيها على مهارات قابلة للتكيف. يعني افهم المبادئ والاساليب واتعلم الأدوات الصاعدة زي XR مثلا.

الفصل الخامس: صدمة التسويق والتسعير

حمادة (بانفعال): على فكرة إنت بتقول أي كلام! أبل بتبيع من غير تسويق ولا ذكاء اصطناعي، هما ركزوا في شغلهم وبس وأنا ده اللي بعمله بالظبط وبطوّر مهاراتي، والحمد لله جالي شغل وعجب العملاء، والعملاء جابولي عملاء جُداد.. لا فيديوهات ولا تسويق ولا الهبد بتاعك ده! وكمان بحط للعميل عدد مرات محدودة للتعديل في عقد مكتوب عشان أكون منظم وواضح واعرف ادير وقتي كويس، وطبعا بطلب مبالغ كويسة عشان مبوظش المهنة.
مخمخ (يضرب كفاً بكف): ههههه.. بص، أنا مش بهبد، أنا بتكلم بعلوم التسويق وبقرأ في التسويق بالمحتوى. اللي هاتتعلمه ده هايشغلك سنة، سنتين بالكتير، ثم تتوقف العربية المندفعة بقوة “القصور الذاتي” تدريجياً عشان تلاقي نفسك عاطل في الآخر، لأنك اشتغلت غلط.. عملت مجهود كتير مش اشتغلت بذكاء! (Working smarter, not harder)

وشركة أبل نجحت لأن عندها براءات اختراع (ساعدتك بقى اخترعت نظام تشغيل وأنا مش واخد بالي؟!)، وبعدين هما عندهم قنوات تسويقية غير الإعلانات المباشرة، بس إنت محتاج تقرأ شوية. أما حوار إنك تطلب فلوس كتير وتحط شروط صارمة.. إنت كده غشيم والعميل هايهرب. العملية مش بالبساطة دي، لو عايز تلعبها باحتراف ركز في معادلة التسعير دي:

  • إياك تربط تسعيرك بإنك مركز 100% ودقتك وأنت بتستخدم أدوات ذكاء اصطناعي، لأن العميل يقدر ببساطة يفتح نفس الأدوات ويطلع نفس النتيجة. الفلوس الكتير ليها معادلة وخوارزمية المتغيرات فيها كتير.
  • الخبرة البصرية والتسويقية: لو انت خريج جديد؟ انزل اشتغل ببلاش أو بأجر رمزي عشان تكسب خبرة وزبون. اقرأ في الماركتينج واكتسب خبرة. طول ما إنت بتقدم أفكار لعميلك، سعرك هايعلى ماتستعجلش.
  • النموذج الصيني والنموذج الألماني: إنت بتبدأ حياتك بأجور بسيطة لأن أدوات التوليد وفرت عليك وقت، فبتستلم شغل كتير بأجر قليل، والمحصلة آخر الشهر مبلغ محترم. ده فكر صناعي بحت زي “المنتجات الصينية” (إنتاج ضخم وهامش ربح قليل). ينفع أشتغل قليل بفلوس كتير زي “المنتجات الألمانية”؟ أكيد، بس العميل اللي هيدفع رقم كبير في “خدمة” مش “سلعة ممسوكة” هيسألك: “اشتغلت مع مين؟ وريني سابقة أعمالك”. مينفعش تبدأ السلم من آخره وإنت لسه معندكش خبرة.
  • تسويق المهنة أهم من إتقانها! فيه دكاترة عباقرة عياداتهم بتهش دبان، ودكاترة أقل كفاءة مكسرين الدنيا والحجز بالشهور بفضل التسويق. التسويق بيبدأ من أول مقابلة مع العميل. لما بيزيد عليك الطلب بفضل تسويقك الصح، بتقدر تعلي سعرك.
  • الحرية المالية (كارت التفاوض المرعب): طبق مبدأ (لا تضع كل البيض في سلة واحدة، يعني نوع مصادر رزقك). متبقاش تحت رحمة وظيفة واحدة أو فريلانس متقطع. أما لو معندكش أصول زي شقة بتأجرها، خلي الأصول المتعددة هي مهاراتك (تصميم مواقع، شعارات، 3D، واشتغل مع عملاء بره بلدك). التنوع ده بيديك كارت تفاوض مرعب؛ لما تطلب رقم ضخم، إنت بتفاوض من مركز قوة وإنت مش قاعد مستني الشغلانة دي عشان تاكل!
  • السوق والمنافسة والقوة الشرائية: ده المتغير الرابع في المعادلة اللي بيحدد سقف السعر اللي تقدر تطلبه.

تكتيكات الهروب من “متلازمة المحتال” وبيع التصميم المخفي: دلوقتي مع سرعة أدوات التوليد، المصمم ممكن يحس من جواه بـ “متلازمة المحتال” (Imposter Syndrome) وإنه مابيعملش مجهود يستاهل فلوس. عشان تخرج من الفخ ده وتطمن عميلك، العبها صح:

  1. تقليل المخاطرة (الضمان): بلاش تبدأ مع العميل بـ “ليك تعديلين بس والباقي بفلوس”، ده بيخوفه وبيفعل عنده ظاهرة نفسية اسمها ندم ما بعد الشراء (Buyer Remorse). العميل اللي بيدفع عايز يضمن النتيجة. اديله الأمان وقوله “شغلي مبني على خبرة، وهنفضل نعدل معاك لحد ما نوصل للنتيجة الاحترافية و اللي ترضيك بنفس الوقت”. الثقة دي بتريحه نفسياً.
  2. سعر السوق هو درعك: لو إنت لسه في البداية، ماتبالغش في طلباتك ومتقلش عن متوسط السوق عشان متبانش “رخيص بـ 3 تعريفة” والعميل يتشرط عليك في الآخر. خليك في المتوسط واتكلم بثقة عشان تبني اسمك. أما لو إنت محترف وعندك استقلال مالي، اطلب اللي إنت شايفة مناسب لخبرتك.
  3. حيلة “الخدمة المجانية” (إخفاء التكلفة): العميل بطبعه مبيحبش يدفع في “الهوا” (خدمة التصميم)، بس يدفع في الملموس. لو بتصمم موقع، احسب تكلفة الاستضافة والدومين وحط عليهم هامش ربحك شامل التصميم. لو بتدير مطبوعات، احسب تكلفة الورق والطباعة وضيف مكسبك جوه التكلفة الإجمالية، وساعتها ممكن تقوله “التصميم هدية على الشغل”. الكلمة دي بتسعد العميل جداً، وإنت في النهاية أخدت حق مجهودك وزيادة من خلال إدارتك للعملية كلها.

خلاصة التسعير يا حمادة: مقدرش أديك رقم ثابت، بس أنا أديتك الخريطة، ودلوقتي الكورة في ملعبك. إنت وشطارتك وفهمك للسوق بقى، و هتقدر ساعتها تحط رقمك الصح والمناسب لمجهودك وخبرتك والمناسب للسوق والمناسب لحجم شغل وطبيعة العميل.

الفصل السادس: معضلة “كبر اللوجو” وتعديلات العميل

حمادة: بص يا مخمخ، ولو إنك مضايقني، بس الصراحة إنت عندك خبرة في السوق أكتر مني وعايز آخد رأيك في حاجة بتعصبني من العملاء. ببقى عاملهم تصميم شيك جداً، وإنت قايللي من شوية “اعملهم التعديلات اللي عايزينها عشان ندم ما بعد الشراء”.. أنا بعدل فعلا لكن تعديلين بس ورغم كده بحس إن التصميم بيبوظ! لان ده مش تخصصهم، وأهم حاجة عندهم اللون الفرايحي والفاقع و”كبر اللوجو ” (عقدة كل مصمم).
مخمخ: حاااااح.. فكرتني بالذي مضى! الموضوع ده كان تاعبني زمان فعلاً، بس اكتشفت مع الوقت إن الذكاء هو في الـ Compromise (إيجاد أرضية وسط). إزاي تحقق احتياج العميل بمفاهيمك التصميمية من غير تصادم، ومن غير ما تحسسه إنه جاهل عشان متعملوش تجربة سلبية.

دورك هنا هو (تثقيف العميل). استخدم مصطلحاتك التقنية ولغة البيزنس؛ قوله مثلاً “الألوان الفاقعة دي هتعمل إجهاد بصري لليوزر وهترفع نسبة الارتداد (Bounce Rate) عن موقعك”. العميل الطبيعي لما تبرز ثقافتك وتكلمه بلغة متخصص بيخاف على مصلحته وفلوسه، هيقتنع بقوة حجتك وهايتراجع.

لكن، لو العميل صمم وركب دماغه؟ نفذ التعديل، إنت مش بتعمل “هندسة مدنية” لو خالفت القواعد العمارة هتقع على الناس! بس خلي بالك من فخ “سابقة الأعمال” (Portfolio). سابقة أعمالك هي اللي هتقدمك للعملاء الكبار، مش هتروح تقولهم “أصل العميل هو اللي بوظ التصميم”. نفذ التعديل الكارثي للعميل، بس إياك تحطه في سابقة أعمالك، الناس ليها بالنتيجة مش بالأعذار.

الفصل السابع: اللوجو مسروق (الملكية الفكرية والـ AI)

حمادة: على فكرة بقى، شغل الفوتوشوب القديم اللي مش عاجبك ده، بضمن بيه للعميل إن شغله أصلي مش مسروق ومش معمول بالذكاء الاصطناعي، ومستحيل يخش في صراع قانوني مع شركة تانية بخصوص العلامة التجارية!
مخمخ: يا عمي رووووووح.. بص يا باشا، اقرأ بنود الاستخدام (Terms of Use) بتاعة أدوات التوليد المحترمة المدفوعة، هتلاقيهم مصرحين لك بالاستخدام التجاري. الـ AI متدرب على ملايين الصور، فلو اتنين كتبوا نفس الـ Prompt، مستحيل يطلعوا نفس النتيجة بالمللي.

بس عشان أكون دقيق معاك قانونياً: الذكاء الاصطناعي بيطلعلك “المادة الخام”. عشان اللوجو يتسجل كعلامة تجارية (Trademark) باسم العميل، (بعض الدول بتشترط) لازم يكون فيه تدخل بشري. يعني تاخد اللي طلعه الـ AI وتعدل عليه، أو تدمجه بخبرتك (زي ما المصمم المحترف بيعمل لما بيستلهم من كذا مصدر).

أما حوار إنك ترفع قضايا وتتحبس بسبب سرقة فكرة (زي حادثة المصممة غادة والي)، فالحوار ده مش هانشوفه ثاني مع استخدام الـ AI. بالعكس، في حالتك إنت (الفوتوشوب بدون AI)، أحب أصدمك إن كتير من الشعارات اللي بتترسم يدوياً بتطلع متشابهة مع شعارات تانية موجودة بالفعل (توارد أفكار- توارد خواطر) بدون نية سرقة، وساعتها بتلبس قضية!

الحل السحري؟ الذكاء الاصطناعي برضه! بعد ما تخلص تصميمك يا برنس، افتح (Google Lens) وامسح شعارك مرة ألوان ومرة أبيض وأسود. هيطلعلك أي تشابه، لأن خوارزمياته بتبحث بالتقريب مش بالتطابق. وتقدر تستخدم (Yandex) الروسي كمان لزيادة التأكيد، لأن كل أداة خوارزميتها بتختلف. الـ AI دلوقتي هو درعك اللي بيضمن إن علامتك التجارية أصلية مش مسروقة ولا شبيهه لحاجة ثانية. وبعد التصميم تطلب من عميلك ان يقوم بتسجيلها كعلامة تجارية لضمان حقه الأصيل في التصميم ولو لا قدر الله اترفض التسجيل لاي سبب انت بتقف في ظهر العميل لحين انهاء كافة اجراءاته يبقى انت بتشتغل باحتراف وتقدر تطلب اللي انا عايزه في التصميم ساعتها.

الخاتمة (حصرياً): هل الذكاء الاصطناعي هيدخل الجنة؟

حمادة (شارد الذهن ومستسلم): طيب وبالنسبة للذكاء الاصطناعي ده أخرته إيه.. تفتكر هيدخل الجنة على اللي بيعمله فينا هههه؟
مخمخ (مبتسماً): ردي عليك هايكون خليجي: “أبشر طال عمرك .. لن تمسه النار!”

كل حاجة في الكون بتسبح بحمد ربنا. {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}. الذكاء الاصطناعي ده “عبد مطيع”؛ ميعرفش يعصي، بينفذ الكود الإلهي (الفيزيائي) والكود البشري من جهة أخرى. المشكلة فينا إحنا.. إحنا “المخلوق الوحيد المهدد”، لأننا نملك “الاختيار”.

عزيزي المصمم، ماتركبش أي تريند على حساب أخلاقك، متروجش لقاتل، ولا تصمم لغشاش. سيب لنفسك مساحة من “القراءة والخيال والعبادة” بعيد عن الشاشات، يمكن تطلع “التقوى” هي الحتة الوحيدة اللي الذكاء الاصطناعي ميعرفش ينافسك فيها.. وهي دي تأشيرة النجاة الحقيقية.

المراجع والمصادر


التصميم العظيم يبدأ من الجوهر لينعكس على المظهر. نطبق هذه الفلسفة لبناء هويات تجارية مدروسة تعيش طويلاً وتترك أثراً. استكشف كيف نترجم الأفكار المعقدة إلى هويات بصرية.

– تصفح سابقة أعمالنا في التصميم
تاريخ شركة نــاب
-إزاي نساعدك في نــاب
– باقات شركة نــاب
– آتصل بنا

اسم الكاتب:

دكتور محمد البري

أستاذ مساعد – كلية فنون رقمية

دكتوراه بفلسفة الفنون للجرافيك. باحث ومتخصص في الويب والتصميم، وحاصل على جوائز محلية ودولية بالرسم والتصميم.

تمت بحمد الله،،

[Total: 2 Average: 5]